السيد محمد هادي الميلاني
143
كتاب البيع
محتاج إلى قصدٍ آخر بخلافها ، فإنه يكفي فيها قصد هذا التسليط المطلق » « 1 » . وتوضيحه : إنّ الإعطاء الخارجي عبارة عن إيجاد السّلطنة خارجاً ، فهو برفعه اليد عن متاعه وإدخاله إيّاه تحت يد الطرف الآخر ، يسلّطه سلطنةً تكوينيّةً خارجيّة عليه ، وهذا العمل الخارجي يصلح لأنْ يتعنون بشيء من العناوين ، من البيع والهبة والعارية وغيرها ، لكنّه لمّا يفعل ذلك لا يقصد شيئاً منها بل يريد جعل الشيء تحت تصرّف الآخر ، ومثل هذا الفعل لا يكون عند الشرع والعقل إلّاالاباحة . وعلى هذا ، فلا مجال لإشكال الشيخ عليه ، لا بتقريب السيّد ، لأنّ الفعل الخارجي أمر تكويني ، وليس للأمر التكويني جنس ولا فصل ، ولا بتقريبنا ، لأنه لو كان المقصود حصول عنوانٍ معيّن من العناوين لتوجّه عليه ذلك ، لكنّ المقصود نفس الفعل الخارجي ، أعني رفع اليد عن الشيء وجعله تحت تصرّف المعطى وسلطنته ، ليكون مقدّمةً إعداديّةً لفعل الطرف الآخر مثل هذا الفعل في حقّه [ 1 ] .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 / 226 - 227 .